الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

60

تفسير روح البيان

الطيب وقيل يزيد بن المهلب وإخوتهم وذراريهم ثم مكث من بقي منهم نيفا وعشرين سنة لا يولد فيهم أنثى ولا يموت منهم غلام وعن عكرمة اخرج شطأه بأبى بكر فآزره بعمر فاستغلظ بعثمان فاستوى على سوقه بعلى رضى اللّه عنهم لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ الغيظ أشد غضب وهو الحرارة التي يجدها الإنسان من ثوران دم قلبه غاظه يغيظه فاغتاظ وغيظه فتغيظ واغاظه وغايظه كما في القاموس وهو علة لما يعرب عنه الكلام من تشبيههم بالزرع في زكائه واستحكامه أي جعلهم اللّه كالزرع في النماء والقوة ليغيظ بهم مشركي مكة وكفار العرب والعجم وبالفارسية تا اللّه رسول خويش وياران أو كافرانرا بدرد آرد ومن غيظ الكفار قول عمر رضى اللّه عنه لأهل مكة بعد ما اسلم لا نعبد اللّه سرا بعد اليوم وفي الحديث ارحم أمتي بأمتى أبو بكر وأقواهم في دين اللّه عمر وأصدقهم حياء عثمان وأقضاهم على وأقرأهم أبى بن كعب وافرضهم زيد بن ثابت وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل وما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبى ذر ولكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة ابن الجراح وقيل قوله ليغيظ بهم الكفار علة لما بعده من قوله تعالى وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً فان الكفار إذا سمعوا بما أعد للمؤمنين في الآخرة مع مالهم في الدنيا من العزة غاظهم ذلك أشد غيظ يقول الفقير نظر الكفار مقصور على ما في الدنيا مما يتنافس فيه ويتحاسد وكيف لا يغيظهم ما أعد للمؤمنين في الآخرة وليسوا بمؤمنين باليوم الآخر ومنهم للبيان كما في قوله فاجتنبوا الرجس من الأوثان يعنى همهء ايشانرا وعد فرمود آمرزش كناه ومزدى بزرك وهو الجنة ودرجاتها فلا حجة فيه للطاعنين في الأصحاب فان كلهم مؤمنون ولما كانوا يبتغون من اللّه فضلا ورضوانا وعدهم اللّه بالنجاة من المكروه والفوز بالمحبوب وعن الحسن محمد رسول اللّه والذين معه أبو بكر الصديق رضى اللّه عنه لأنه كان معه في الغار ومن أنكر صحبته كفر أشداء على الكفار عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه لأنه كان شديدا غليظا على أهل مكة رحماء بينهم عثمان بن عفان رضى اللّه عنه لأنه كان رؤوفا رحيما ذا حياء عظيم تراهم ركعا سجدا علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه تا حدى كه هر شب آواز هزار تكبير إحرام از خلوت وى باسماع خادمان عتبهء عليه‌اش ميرسيد يبتغون فضلا من اللّه ورضوانا بقية العشرة المبشرة بالجنة وفي الحديث يا علي أنت قى الجنة وشيعتك في الجنة وسيجيئ بعدي قوم يدعون ولايتك لهم لقب يقال لهم الرافضة فإذا أدركتهم فاقتلهم فإنهم مشركون قال يا رسول اللّه ما علامتهم قال يا علي أنه ليست لهم جمعة ولا جماعة يسبون أبا بكر وعمر قال مالك بن انس رضى اللّه عنه من أصبح وفي قلبه غيظ على أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقد أصابته هذه الآية قال أبو العالية العمل الصالح في هذه الآية حب الصحابة وفي الحديث يا علي أن اللّه أمرني ان اتخذ أبا بكر والدا وعمر مشيرا وعثمان سندا وأنت يا علي ظهرا فأنتم أربعة قد أخذ ميثاقكم في الكتاب لا يحبكم الا مؤمن ولا يبغضكم الا فاجر أنتم خلائف نبوتي وعقدة ذمتي لا تقاطعوا ولا تدابروا ولا تغامزوا كما في كشف الاسرار وفي الحديث لا تسبوا أصحابي فلوان أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مداحدهم ولا نصيفه المد ربع الصاع والنصيف نصف الشيء والضمير في نصيفه راجع إلى أحدهم لا إلى المد والمعنى ان أحدكم لا يدرك بانفاق